الشمس و الريح
الشمس و الريح بقلم / أيوب الصبحي قرأتُ يوماً ما قصةً عن الشمس و الريح ، حيثُ وقعَ جدلٌ بينهما مَنْ منهما الأقوى ؟، قالت الريح للشمس : سأُثبِتُ لكِ أنَّني الأقوى ، شاهدِ هذا الرجل المُسنَّ الذي يرتدي مِعطفاً ، أُراهن أنَّني أستطيعُ أن أجعلهُ يخلعَ مِعطفهُ أسرعَ منكِ ، أختبأتْ الشمسُ خلفَ الغيوم ، و أخذتْ الرِّيح تَهُب بكلِّ قوة ، و كلما عصفتْ الرِّيح أكثر إزدادَ الرجل تمسكا بمعطفهِ أكثر ، و أخيراً هدأتْ الرِّيح و استسلمتْ ، و خرجتْ الشمس من خلفِ الغيوم ، و إبتسمتْ بكلِّ حنان لذلك الرجل المُسن ، و سُرعان ما مسحَ الرجل جبينه ، و خلعَ مِعطفه ، ثم قالت الشمس للرِّيح : إنَّ اللطف و الحنان دائماً أكثرُ تأثيراً من القوة و الغضب . للكلمة أثرٌ بالغ على النفوس و خاصة على الجهاز العصبي ، و هناك اتصال وثيق بينهما و يعتمد علم البرمجة اللغوية العصبية NLP على التفاعل بين الكلمة و الجهاز العصبي ، كم من كلمةٍ قاسيةٍ دمرتْ حياةَ إنسانٍ و غيرتْ مَسارَ حياتِه تغييراً جذرياً و أردتْ به في عالمٍ من الحَزن و الاكتئاب ، و كم من تصرفٍ قاسيٍ لم نُلقي له بالاً غيَّرَ مَسار إنسانٍ ناجحٍ و سجنهُ في زاوي...