الشمس و الريح
الشمس و الريح
بقلم / أيوب الصبحي
قرأتُ يوماً ما قصةً عن الشمس و الريح ، حيثُ وقعَ جدلٌ بينهما مَنْ منهما الأقوى ؟، قالت الريح للشمس : سأُثبِتُ لكِ أنَّني الأقوى ، شاهدِ هذا الرجل المُسنَّ الذي يرتدي مِعطفاً ، أُراهن أنَّني أستطيعُ أن أجعلهُ يخلعَ مِعطفهُ أسرعَ منكِ ، أختبأتْ الشمسُ خلفَ الغيوم ، و أخذتْ الرِّيح تَهُب بكلِّ قوة ، و كلما عصفتْ الرِّيح أكثر إزدادَ الرجل تمسكا بمعطفهِ أكثر ، و أخيراً هدأتْ الرِّيح و استسلمتْ ، و خرجتْ الشمس من خلفِ الغيوم ، و إبتسمتْ بكلِّ حنان لذلك الرجل المُسن ، و سُرعان ما مسحَ الرجل جبينه ، و خلعَ مِعطفه ، ثم قالت الشمس للرِّيح : إنَّ اللطف و الحنان دائماً أكثرُ تأثيراً من القوة و الغضب .
للكلمة أثرٌ بالغ على النفوس و خاصة على الجهاز العصبي ، و هناك اتصال وثيق بينهما و يعتمد علم البرمجة اللغوية العصبية NLP على التفاعل بين الكلمة و الجهاز العصبي ، كم من كلمةٍ قاسيةٍ دمرتْ حياةَ إنسانٍ و غيرتْ مَسارَ حياتِه تغييراً جذرياً و أردتْ به في عالمٍ من الحَزن و الاكتئاب ، و كم من تصرفٍ قاسيٍ لم نُلقي له بالاً غيَّرَ مَسار إنسانٍ ناجحٍ و سجنهُ في زاويةِ الإحباط و التذمُّر و السَّخط .
و كما قال الرسول ﷺ : ( ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلَّا زانَه ، و ما نُزعَ من شيءٍ إلَّا شانه ) ، المجتمع اليوم في أشد الحاجة إلى هذا النوع من الرِّفق و اللِّين في التعامل ، يجب أن نكون ليِّنين في التعامل مع أنفسنا و الآخرين ، الرِّفق و اللين صفة يتميَّز بها العُظماء و في مقدِمتِهم رسولنا الكريم ﷺ و كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها : ما خير النبي ﷺ بين أمرين إلا أختار أيسرهما . فإذا كان هذا نهج قدوتنا و سيدنا عليه أفضل الصلوات و التسليم ، فيجب أن نحتذي به في تعاملاتنا مع المُحيطين بِنَا ، و نبتعد قدر المُستطاع عن النقد الجارح الذي يزيد الفُتور و يُوغر الصدور ، و لا نجني منهُ إلَّا مزيداً من التباعد و النفور ، كان النقد اللاذع سبباً في إقلاع " توماس هاردي " عن كتابة القصص و هو أحد أعظم كتاب القصة للأدب الإنجليزي ، و أيضاً كان النقد القاسي سبباً في انتحار الشاعر الإنجليزي " توماس تشاترتون " . قال إبراهام لينكولن : " لا أحد يكره المجاملات " يُحبُّ الناس كلمات الثناء و الإعجاب مهما كانت بسيطه ، فلتكن مُبادراً في تهنئة الآخرين و تشجعيهم و مجاملتهم على إنجازاتهم ، و قد قيل قديماً " يملك اللسان قوة الحياة و الموت " فاخترْ ما تُحبَّ زراعتُه في الأخرين ، فالكلمة الطيبة تبعثُ الحياةَ في القلوب من جديد .
همسة :
" إن الإنتصار الشخصي يسبقُ الإنتصار الجماعي ، فلا يمكن أن تعكس هذة العملية ، تماماً كما لا يمكنك أن تحصد المحصول قبل زراعته "
ستيفن كوفي
بقلم / أيوب الصبحي
قرأتُ يوماً ما قصةً عن الشمس و الريح ، حيثُ وقعَ جدلٌ بينهما مَنْ منهما الأقوى ؟، قالت الريح للشمس : سأُثبِتُ لكِ أنَّني الأقوى ، شاهدِ هذا الرجل المُسنَّ الذي يرتدي مِعطفاً ، أُراهن أنَّني أستطيعُ أن أجعلهُ يخلعَ مِعطفهُ أسرعَ منكِ ، أختبأتْ الشمسُ خلفَ الغيوم ، و أخذتْ الرِّيح تَهُب بكلِّ قوة ، و كلما عصفتْ الرِّيح أكثر إزدادَ الرجل تمسكا بمعطفهِ أكثر ، و أخيراً هدأتْ الرِّيح و استسلمتْ ، و خرجتْ الشمس من خلفِ الغيوم ، و إبتسمتْ بكلِّ حنان لذلك الرجل المُسن ، و سُرعان ما مسحَ الرجل جبينه ، و خلعَ مِعطفه ، ثم قالت الشمس للرِّيح : إنَّ اللطف و الحنان دائماً أكثرُ تأثيراً من القوة و الغضب .
للكلمة أثرٌ بالغ على النفوس و خاصة على الجهاز العصبي ، و هناك اتصال وثيق بينهما و يعتمد علم البرمجة اللغوية العصبية NLP على التفاعل بين الكلمة و الجهاز العصبي ، كم من كلمةٍ قاسيةٍ دمرتْ حياةَ إنسانٍ و غيرتْ مَسارَ حياتِه تغييراً جذرياً و أردتْ به في عالمٍ من الحَزن و الاكتئاب ، و كم من تصرفٍ قاسيٍ لم نُلقي له بالاً غيَّرَ مَسار إنسانٍ ناجحٍ و سجنهُ في زاويةِ الإحباط و التذمُّر و السَّخط .
و كما قال الرسول ﷺ : ( ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلَّا زانَه ، و ما نُزعَ من شيءٍ إلَّا شانه ) ، المجتمع اليوم في أشد الحاجة إلى هذا النوع من الرِّفق و اللِّين في التعامل ، يجب أن نكون ليِّنين في التعامل مع أنفسنا و الآخرين ، الرِّفق و اللين صفة يتميَّز بها العُظماء و في مقدِمتِهم رسولنا الكريم ﷺ و كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها : ما خير النبي ﷺ بين أمرين إلا أختار أيسرهما . فإذا كان هذا نهج قدوتنا و سيدنا عليه أفضل الصلوات و التسليم ، فيجب أن نحتذي به في تعاملاتنا مع المُحيطين بِنَا ، و نبتعد قدر المُستطاع عن النقد الجارح الذي يزيد الفُتور و يُوغر الصدور ، و لا نجني منهُ إلَّا مزيداً من التباعد و النفور ، كان النقد اللاذع سبباً في إقلاع " توماس هاردي " عن كتابة القصص و هو أحد أعظم كتاب القصة للأدب الإنجليزي ، و أيضاً كان النقد القاسي سبباً في انتحار الشاعر الإنجليزي " توماس تشاترتون " . قال إبراهام لينكولن : " لا أحد يكره المجاملات " يُحبُّ الناس كلمات الثناء و الإعجاب مهما كانت بسيطه ، فلتكن مُبادراً في تهنئة الآخرين و تشجعيهم و مجاملتهم على إنجازاتهم ، و قد قيل قديماً " يملك اللسان قوة الحياة و الموت " فاخترْ ما تُحبَّ زراعتُه في الأخرين ، فالكلمة الطيبة تبعثُ الحياةَ في القلوب من جديد .
همسة :
" إن الإنتصار الشخصي يسبقُ الإنتصار الجماعي ، فلا يمكن أن تعكس هذة العملية ، تماماً كما لا يمكنك أن تحصد المحصول قبل زراعته "
ستيفن كوفي
تعليقات
إرسال تعليق