لا تنتظر فُرصتك ..
لا تنتظر فُرصتك ..
بقلم / أيوب الصبحي
يُحكى أنَّ الشاعر الجاهلي الأعشى ميمون بن قيس خرج إلى رسول الله ﷺ يُريد الإسلام ، فلمَّا كان قريباً من مكة اعترضهُ مشركيّ قريش فسألوه عن أمره ، فأخبرهم أنه جاء يريد رسول ﷺ ليُعلن إسلامه ، فقالوا له : أنَّ الإسلام يُحرِّم الزِّنا ، فقال لهم الأعشى : و الله إنَّ ذلك لأمرٌ مالي فيه من رغبة ، فقالوا له : يا أبا بصير إنَّ الإسلام يُحرِّم الخمر ، فقال الأعشى : أمَّا هذه فوالله إنَّ نفسي منها العلالات ، لكنِّي منصرف فأتروى منها عامي هذا ، أتمتع سنة ثم أُسلم ، فانصرف ومات في عامهِ هذا و لم يعدْ إلى النبي ﷺ ، وضاعتْ منهُ فُرصةَ إسلامه ،،
لا أعلم شيئاً أعظم ضرراً و خطورة على الأفراد و المؤسسات و الدول ، أكثر من الغرق في رمال التسويف المتحركة ، و تأجيل كل ما نرغب به لفترات لا نعلم متى تأتي و متى نبدأ خطوتنا الأولى بها ، اليوم نقول غداً و هذا العام نؤجل للعام القادم ، تمضي بِنَا الأيام في إيقاعها السريع ، فنتفاجأ أنَّ يومُنا مثل الأمس ، و مستقبلنا نسخة مكررة من ماضينا .
إذا كان لديك حُلم أو فكرة أو تجديد ترغبهُ في شخصيتك أو حتى في علاقتك مع الله فالوقت المناسب للبداية هو الآن و ليس الغد ، فالبداية و البداية فقط هي أول خطوة في طريق الوصول إلى ما تخطط و ما تصبو إليه ، قاتلْ من أجل أن يسمعَ العالمُ صوتَ حُلمك ، و اتركْ لك أثراً بعدك ليحذو ذوو الهِمم حذوك ،،
لن نرى أحلامنا وأمانينا بدون أن نسعى خلفَ أسباب خلقها لنمسك بها حقيقةً ، و يجب شحذ الهمة والركض خلف الفرص العادية لتغدو بين يدينا عظيمة ، كما أنَّ للوصول لذّة لا يُدركها إلَّا أولئك الذين صنعوا لأنفسهم مقعداً فوقَ هرم القمة ، هم لمْ يُخلقوا هناك ولكنَّهم خَلقوا من فُرص الحياة سُلَّماً يرقى بهم ليصلو لها ف استحقوا أن يعيشوا تلك اللَّذة ،،
يقول ميلتون بيرل :
" إنْ لم تطرق الفرص عليك ، فاصنع بابك "
خاتمة :
لا تنتظر فرصتك ... بل اصنعها
تعليقات
إرسال تعليق