استبدل الزوايا
أستبدل الزوايا
بقلم / أيوب الصبحي
يحكى أنه في قديم الزمان تم إرسال مندوبين لبيع الأحذية من شركتين مختلفتين ، إلى أحد البلدان الإفريقية ، بغرض استكشاف سوق للأحذية . لم يتقبل المندوب الأول المهمة و تمنى لو لم تبتعثه الشركة ، و بالمقابل أحب المندوب الثاني المهمة و رأى فيها فرصة كبيرة للترقي في شركته .
و سافرا سويا في نفس التوقيت و الظروف و نزلا بنفس المكان ، و بعد قضاء اسبوع يدرسان السوق المحلي في تلك الدولة الإفريقية . أرسل كل مندوب رسالة إلى شركته ، حيث أرسل المندوب الأول الذي لم يكن راغباً في هذة الرحلة رسالته قائلاً : "لقد ضاعت الرحلة سدى و كانت تجربة فاشلة بكل المقاييس ، فليس لنا سوق في هذا البلد ، لأنه لا أحد من الناس يرتدي الأحذية " .
أما مندوب المبيعات الثاني و الذي كان متحمسا و رأي فيها فرصة كبيرة ، و أنه من الممكن ان يحقق نجاح من خلالها ، قال في رسالته : " رحلة عظيمة و خطوة مهمة للشركة للاستثمار في هذا البلد ، فرص السوق هنا لا حدود لها ، لأنه ما من أحد هنا يرتدي الأحذية " .
لو ألقينا نظرة تأمل للقصة السابقة ، نجد تطابق كامل في كل الظروف المحيطة بالشخصيتين ، لكن الأول شاهد الحدث من زاوية تشاؤمية بحتة ، بدون ان يفكر في أي إيجابية ممكن أكتسابها و تحقيق نجاح و تقدم ،
بينما مندوب المبيعات الثاني شاهد الحدث من زاوية ملؤها التفاؤل و تحقيق أعلى معدلات الإيجابية من خلال أستغلال الظروف الصعبة لتحقيق نجاح و تقدم شخصي يحسب له في النهاية .
نتعرض في حياتنا إلى كثير من الصعوبات و العوائق و لا نعلم الحكمة منها ، فتأتينا كثيراً المنحة على هيئة محنة ، و الأمل على شكل ألم ، و نتضايق بسبب بعض الأحداث و نكتشف بعدها أنها مقدمة لبداية جديدة في الحياة ، و مسار جديد يغير توجهاتنا و أفكارنا بشكل كامل .
لذلك يجب ان نرضى بكل الظروف و نتقبلها على انها تجارب و دروس و نحاول الخروج منها بشكل أقوى ، و انها من سَنَن الحياة الكونية التي لا مفر منها ، و نتفائل بالله الخير ، فكما قال الله تعالى في الحديث القدسي : ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ) ، ففي هذا الحديث منهاج حياة في التفائل و الأمل بالله ، توقع الخير ستحصل عليه .
فالمتفائل سعيد بيومه ، مستفيد من ماضيه ، مستبشر بمستقبله ، يتوكل على الله دوما و يشرع في العمل . بينما على النقيض تماما المتشائم متذمر من يومه ، متألم من ماضيه ، متخوف من مستقبله ، يكثر من التذمر و الشكوى و يضع العراقيل امام كل خطوة لا يعمل متواكل على الأخرين في كل أموره .
لذلك عزيزي القارئ كل ما عليك استبدال الزوايا التي تشاهد بها الأحداث ، و أختر الزاوية الأجمل للرؤيا ، و انزع النظارة السوداء التي ترى بها العالم ، فستلاحظ في كل حدث لمسة جمال تاهت عنها عينيك ، تدرب على التفاؤل حتى يصبح لديك عادة تمارسها و تنشرها بين المحيطين بك .
رسالتي لكل متشائم :
أبشر بالشقاء !!
بقلم / أيوب الصبحي
يحكى أنه في قديم الزمان تم إرسال مندوبين لبيع الأحذية من شركتين مختلفتين ، إلى أحد البلدان الإفريقية ، بغرض استكشاف سوق للأحذية . لم يتقبل المندوب الأول المهمة و تمنى لو لم تبتعثه الشركة ، و بالمقابل أحب المندوب الثاني المهمة و رأى فيها فرصة كبيرة للترقي في شركته .
و سافرا سويا في نفس التوقيت و الظروف و نزلا بنفس المكان ، و بعد قضاء اسبوع يدرسان السوق المحلي في تلك الدولة الإفريقية . أرسل كل مندوب رسالة إلى شركته ، حيث أرسل المندوب الأول الذي لم يكن راغباً في هذة الرحلة رسالته قائلاً : "لقد ضاعت الرحلة سدى و كانت تجربة فاشلة بكل المقاييس ، فليس لنا سوق في هذا البلد ، لأنه لا أحد من الناس يرتدي الأحذية " .
أما مندوب المبيعات الثاني و الذي كان متحمسا و رأي فيها فرصة كبيرة ، و أنه من الممكن ان يحقق نجاح من خلالها ، قال في رسالته : " رحلة عظيمة و خطوة مهمة للشركة للاستثمار في هذا البلد ، فرص السوق هنا لا حدود لها ، لأنه ما من أحد هنا يرتدي الأحذية " .
لو ألقينا نظرة تأمل للقصة السابقة ، نجد تطابق كامل في كل الظروف المحيطة بالشخصيتين ، لكن الأول شاهد الحدث من زاوية تشاؤمية بحتة ، بدون ان يفكر في أي إيجابية ممكن أكتسابها و تحقيق نجاح و تقدم ،
بينما مندوب المبيعات الثاني شاهد الحدث من زاوية ملؤها التفاؤل و تحقيق أعلى معدلات الإيجابية من خلال أستغلال الظروف الصعبة لتحقيق نجاح و تقدم شخصي يحسب له في النهاية .
نتعرض في حياتنا إلى كثير من الصعوبات و العوائق و لا نعلم الحكمة منها ، فتأتينا كثيراً المنحة على هيئة محنة ، و الأمل على شكل ألم ، و نتضايق بسبب بعض الأحداث و نكتشف بعدها أنها مقدمة لبداية جديدة في الحياة ، و مسار جديد يغير توجهاتنا و أفكارنا بشكل كامل .
لذلك يجب ان نرضى بكل الظروف و نتقبلها على انها تجارب و دروس و نحاول الخروج منها بشكل أقوى ، و انها من سَنَن الحياة الكونية التي لا مفر منها ، و نتفائل بالله الخير ، فكما قال الله تعالى في الحديث القدسي : ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ) ، ففي هذا الحديث منهاج حياة في التفائل و الأمل بالله ، توقع الخير ستحصل عليه .
فالمتفائل سعيد بيومه ، مستفيد من ماضيه ، مستبشر بمستقبله ، يتوكل على الله دوما و يشرع في العمل . بينما على النقيض تماما المتشائم متذمر من يومه ، متألم من ماضيه ، متخوف من مستقبله ، يكثر من التذمر و الشكوى و يضع العراقيل امام كل خطوة لا يعمل متواكل على الأخرين في كل أموره .
لذلك عزيزي القارئ كل ما عليك استبدال الزوايا التي تشاهد بها الأحداث ، و أختر الزاوية الأجمل للرؤيا ، و انزع النظارة السوداء التي ترى بها العالم ، فستلاحظ في كل حدث لمسة جمال تاهت عنها عينيك ، تدرب على التفاؤل حتى يصبح لديك عادة تمارسها و تنشرها بين المحيطين بك .
رسالتي لكل متشائم :
أبشر بالشقاء !!
تعليقات
إرسال تعليق